أحدث النتائج من مؤتمر ASCO 2026

في إطار تحديث NOGGO الخاص بأمراض الأورام النسائية، تم عرض أهم الدراسات التي قُدمت في مؤتمر ASCO لهذا العام. وبالنسبة للمريضات المصابات بسرطان المبيض المتقدم، ركزت المناقشات بشكل أساسي على استراتيجية العلاج المثلى، بالإضافة إلى العلاجات المستهدفة والجديدة القائمة على الخلايا.

سرطان المبيض

العلاج الأولي: تظل الجراحة العنصر الأساسي

تؤكد نتائج دراسة TRUST صحة المعيار العلاجي المتبع حتى الآن. وقد ركزت الدراسة على تحديد ما إذا كانت المريضات اللواتي لا يمكن إجراء جراحة لهن في البداية يستفدن من تلقي ست دورات من العلاج الكيميائي بدلاً من ثلاث دورات قبل الجراحة.

إلا أن الدراسة لم تُظهر أي فائدة من إطالة مدة العلاج الكيميائي قبل الجراحة. فلم يؤدِ ذلك إلى تحسين احتمالية الاستئصال الكامل للورم، ولا إلى تحسين معدل البقاء على قيد الحياة دون تقدم المرض أو معدل البقاء على قيد الحياة الإجمالي.

وبالتالي، فإن استنتاج الخبراء هو: إذا لم يبدو إجراء عملية جراحية ناجحة ممكنًا بعد ثلاث دورات من العلاج الكيميائي، فيجب التركيز على العلاج الدوائي. ولم تحقق إعادة التخطيط لإجراء عملية جراحية بعد ست دورات أي فائدة إضافية.

وبذلك تظل المبادئ التوجيهية الحالية دون تغيير: فإذا كان من الممكن استئصال الورم بالكامل مع مخاطر مقبولة، فيجب الاستمرار في السعي لإجراء جراحة أولية، تليها علاج جهازي.

سرطان المبيض المقاوم للبلاتين: الأمل يكمن في العلاجات الموجهة الجديدة

أظهرت دراسة NAPISTAR-1-01، التي تم فيها تقييم مركب الأجسام المضادة والعقار الجديد TUB-040، نتائج واعدة. تقوم مركبات الأجسام المضادة والعقاقير (ADCs) باستهداف الخلايا السرطانية ونقل مادة سامة للخلايا مباشرةً إلى الخلايا السرطانية.

على الرغم من أن الدراسة لا تزال في مرحلة مبكرة من المرحلة الأولى، فقد بلغت مدة البقاء دون تقدم المرض حوالي 11 شهراً، وهي نتيجة مشجعة للمرضى المصابات بسرطان المبيض المقاوم للبلاتين، حيث غالباً ما تتيح خيارات العلاج المتاحة حتى الآن السيطرة على المرض لفترة أقصر بكثير. ومن الجوانب الإيجابية بشكل خاص أيضًا أنه لم تُلاحظ أي آثار سمية على العين ، وهي آثار قد تحدث بشكل أكثر تواترًا في علاجات ADC الأخرى.

علاج مناعي جديد: العلاج بالخلايا التائية يحقق أولى النتائج الإيجابية

وقد بحثت دراسة أخرى من المرحلة الأولى العلاج بالخلايا التائية IMA203CD8 لدى مريضات مصابات بسرطان المبيض في مرحلة متقدمة جدًا، واللاتي خضعن بالفعل لعدة علاجات.

في هذا النوع من العلاج، يتم تهيئة خلايا الجهاز المناعي في الجسم بشكل محدد للتعرف على بروتين معين موجود على خلايا الورم (PRAME) ومهاجمته.

النتائج الأولية واعدة: فقد تقلص حجم الورم لدى 78% من المريضات، ولوحظ استجابة موضوعية للعلاج لدى 63% منهن. بالإضافة إلى ذلك، استمرت العديد من حالات النجاح العلاجي التي تم تحقيقها لفترة طويلة، حيث استمرت أطول حالة انحسار استقلابي كامل تمت ملاحظتها حتى الآن لمدة اثني عشر شهراً بعد العلاج. وعموماً، كان تحمل العلاج جيداً.

ونظرًا لأن هذه الدراسة هي أيضًا دراسة سريرية أولية، فإن الأمر يتطلب إجراء المزيد من الأبحاث قبل أن يصبح من الممكن استخدام هذا العلاج في الممارسة السريرية اليومية.

سرطان بطانة الرحم

دراسة RUBY: تأكيد الفوائد طويلة الأمد للعلاج المناعي

تؤكد البيانات الجديدة طويلة الأمد المستمدة من دراسة RUBY الفائدة المستمرة للعلاج المناعي بدوستارليماب بالاقتران مع العلاج الكيميائي لدى المريضات المصابات بسرطان بطانة الرحم من النوع dMMR (الأورام التي تعاني من خلل في إصلاح الحمض النووي).

تُظهر المراقبة طويلة الأمد أن العديد من المريضات يستفدن من العلاج بشكل دائم، ويعشن على المدى الطويل دون أن يتفاقم المرض. ووفقًا لتقديرات مؤلفي الدراسة، فإن هناك احتمالًا لدى جزء من هؤلاء المريضات للسيطرة الدائمة على المرض، بل وربما الشفاء التام.

وبذلك، تؤكد النتائج الأهمية الكبيرة للجمع بين دوستارليماب والعلاج الكيميائي في المرضى المصابات بسرطان بطانة الرحم من النوع dMMR.

يمكن الاطلاع على ملخصات الدراسات المعروضة مباشرةً على موقع ASCO (الموقع باللغة الإنجليزية).

لكنكم ستجدون أيضًا في الأيام المقبلة مقاطع فيديو قصيرة عن أبرز أحداث مؤتمر ASCO على قنواتنا على مواقع التواصل الاجتماعي!